عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
464
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
ويروى « على صورة الرحمن » . فتارة يفسرون الصورة بحقائق الأسماء الإلهية ، فإنها هي صورة الحضرة الإلهية ، وتارة يعنى بالصورة العالم فإن الإنسان الحقيقي الذي هو الإنسان الكامل مخلوق على الصورتين وأما الإنسان الحيوان فهو مخلوق على صورة العالم « 1 » . صورة جمعية الحقائق : يعنى به الوجود ، باعتبار عموم انبساطه على أعيان الممكنات ، لأنه أعنى الوجود ، إذا اعتبر نسبته إلى الحقائق بهذا الاعتبار ، فليس إلّا صورة جمعيته لها . صورة جمعية الأسماء : يعنى بها الموجود باعتبار نسبته إلى الأسماء الإلهية لأنه إذا نسب إليه كان قدرا مشتركا بين جميعها . صورة ظاهرية الأسماء : هو الوجود أيضا لأن الأسماء إنما تكون ظاهرة به فكان هو صورة ظاهريتها . صورة الوجود الإلهى : يعنى به الجمعية الحاصلة عن الأسماء الذاتية من حيث هي ظاهرة بنفسها من بطون وحدة الذات . صورة الوجود الكوني : هو عبارة عن ظهور الوجود بالسواء فيه كما كان صورة الوجود الإلهى . عبارة عن ظهورها ، أعنى الصورة بنفسها عند اجتماع الأسماء من غير اعتبار غير أو سوى . صورة سرائر الآثار : هي الستائر المسبلة على سرائر الآثار ، وقد عرفت
--> ( 1 ) نرى أنه لا يجوز تشبيه اللّه سبحانه وتعالى بأحد خلقه والعكس ، فلا يصح أن يشبه الإنسان الكامل بصورة الإله أو الرحمن يقول سبحانه وتعالى « ليس كمثله شئ » فكل ما جال في بالك فاللّه خلاف ذلك .